كم جدارا في الأمة يريد أن ينقض؟!

الكاتب: المدير -
كم جدارا في الأمة يريد أن ينقض؟!
"كم جدارًا في الأمة يريد أن ينقض؟!
كم سؤالًا - (ما خطبكم؟) - نحتاجه في كل مجال؟!




منَ اللافت العجيبِ أن الأنبياءَ وعمالقةَ الإنسانيَّة ودعاةَ الخيرِ والفضيلةِ، لا يعْرِفون السَّلبية في حياتِهم أبدًا...

? لا يعرفونَ عدمَ المبالاة والانعزالَ والانكماش! بل يتدخلون سَريعًا في أيِّ موقفٍ يحتاجُ للمساعدةِ أو التَّصحيح أو الإصلاح؛ قال تعالى: ? فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ? [الكهف: 77].

 

لم يتحملا رؤيةَ جدارٍ يريدُ أنْ ينهار، فأقامه!

• فما بالكم بأجيالٍ توشكُ على السقوطِ الأخلاقيِّ والقِيميِّ؟!

• ما بالكم بأمةٍ على حافةِ الهاوية والاحتراب وذَهاب الريح؟!

• ما بالكم بأهل سُنة يُقتلون، ويُهجرون من أرضهم ضمن برنامج ممنهج مخطط له ومنسق؟!

• ما بالكم بمسجد مبارك يريد أعداء الله والأمة والإنسانية أن يهدموه ويُزيلوه ويبنوا فوقه هيكلهم المزعوم؟!

• وما بالكم بألف شيء في بالكم؟!

 

ومثال قُرآني آخر:

وقعَ معَ سيِّدنا موسى عليه السلام؛ قال تعالى: ? وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ? [القصص: 23، 24].

? مَشْهدٌ يستدعِي الانتباه، ويدعو للتدخلِ والاهتمامِ: سألَ: ? مَا خَطْبُكُمَا ? [القصص: 23]؟ ثم أتبعَ السؤالَ خطوة عملية إيجابية: ? فَسَقَى لَهُمَا ? [القصص: 24].

فهذا حال كلِّ الإيجابيين على كوكبِ الأرضِ، لهم تصرفٌ وموقفٌ مع كلِّ شأن.

 

? فالإيجابية أغْلى ذَخيرةٍ على وجه الأرض، وحراسةُ الحقِّ تحتاجُ إلى ارتضاءِ التَّضحيات، والمظالمُ تحتاجُ إلى مقاومة، وتحتاجُ إلى منازلة الحياةِ وجهًا لوجهٍ.

ولا نامتْ أعينُ الجبناء الذين لا ترتفعُ لهمْ في الأثيرِ كلمةُ حقٍّ.

ولا مكانَ عندَهم لتصويب أو تحسين سُلوك، أو تغيير اتجاه.

فالسلبيةُ نقطةُ ضَعفٍ، وضريبةُ تخلُّفٍ!


"
شارك المقالة:
128 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook