الوصل في اللُّغة من الفعل: (وَصلَ، يَصِل، وَصْلاً، فهو واصِلٌ، يُقال: وصَل الشَّخصُ بين الطَّرفين: أي رَبَط وَوَحَّد بينهما، ووصَل قِطَعَ الآلة: أي ركَّبها وجمَّعها، ووحَّد بين أجزائها، ووصَل الشَّيءَ بالشَّيءِ: أي ضَمَّه به، وجمعه، وعكسه: فصله)، والشَّعر في اللغة: اسم، وجمعه أشعار، وشُعور، ويُقصَد بالشَّعْر: (تلك الزوائدُ الخيْطيّة التي تظهر على جِلْد الإنسان وغيره من الثديّيات، ويُقابلها الرّيش عند الطيور، والحراشيف عند الزّواحف، والقشور عند الأسماك الواحدة)، أمّا الواصلة فهي اسم يُطلَق على المرأة التي تصل الشّعر بشعر الغير، أو التي تصل شعرها بشعرٍ آخر زوراً، والمُستوصلة: هي التي يوصَل لها الشّعر بطلبٍ منها.
اتّفق الفُقهاء في الجملة على تحريم وصل الشّعر، واستدلّواعلى ذلك بأحاديث نبويّة كثيرة، ورد فيها لعن من يصل الشّعر، ذكراً كان أو أنثى؛ فاللعن لا يكون إلّا على أمر مُحرَّم، ومن هذه الأحاديث:
اتفق كل من فقهاء الحنفيّة، والمالكيّة، والحنابلة، والشافعيّة، والظاهريّة على حُرمة أن تصِلَ المرأة شعرها بشعر آدميّ؛ بقصد التجمُّل والتزيُّن، أو التّحسين، وسواءً كان الشّعر الذي يوصَل به هو شعر زوجها، أو شعر امرأة أخرى؛ وذلك لعموم الأحاديث الواردة في النّهي عن وصل الشّعر، ولحرمة الانتفاع بشعر الآدميّ، وسائر أجزائه.
اختلف الفقهاء في حُكم وصل الشّعر بشعر غير الآدميّ على عدّة أقوال:
يرجع سبب تحريم الشريعة الإسلاميّة لوصل الشّعر إلى أمور، منها:
موسوعة موضوع