النجاح إكسير الحياة

الكاتب: المدير -
النجاح إكسير الحياة
"النجاح إكسير الحياة




النجاح اسمٌ برَّاق متوهِّج يخطَفُ الأبصارَ، ويأخذ بالألباب، يتمنَّاه الكل، ولكن ليس الكل يطلبه، فما ترياق النجاح؟!

 

تختزلُ النظرة التقليدية ‏النجاحَ في أنه قد يكونُ كسبَ مال أو منصب قيادي، أو ‏وجاهة اجتماعية، أو شهادة أكاديمية، أو التبحُّر في علم من العلوم، وهذه النظرة تخالفُ الصواب؛ لأن كل ما ذكرناه آنفًا يعدُّ وسيلةً لا غاية، فالحصول عليها لذاتِها لا يعد نجاحًا؛ لأن المقياس الحقيقيَّ للنجاح هو مدى قُرب العبد من الربِّ سبحانه.

 

وهذه الوسائل المذكورة قد تسهِّل ‏الوصول لهذا النجاح، وقد تكون عائقًا، وقد تكون بين هذا وذاك؛ لذلك تجد مِن الناس مَن لا يملكُ مِن هذه الوسائل شيئًا، ولكنه إلى الله أقرَبُ ‏وأحَبُّ ممن جمعها، مصداقًا لقوله تعالى: ? إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ? [الحجرات: 13]، ‏وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((رُبَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبواب))، هذا قَدْره عند الناس؛ لا يُصدَّر ولا يُقدَّر، ولا يُقدَّم ولا يُؤبَه له، ينظُرُ له المجتمع نظرةً دُونية، ولكن ‏ما يضُرُّه ذلك إن كان قَدْرُه عند الله كما جاء في تتمة الحديث ((لو أقسَمَ على الله لأبَرَّه)).

 

هذا هو المقياس الحقيقي للنجاح، أما غيره من المقاييس، ‏فأَلْقِها حيث ألقَتْ رَحْلَها أمُّ قَشْعَم.


"
شارك المقالة:
99 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook