جاء في صفات حملة عرش الرحمن أنّ خلقهم عظيم جداً، وقد جاء فيها من الأحاديث النبوية في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (أُذِنَ لي أن أُحَدِّثَ عن ملكٍ من حملةِ العرشِ ما بين شحمةِ أذنِه إلى عاتقِه مسيرةَ سبعمائةِ عامٍ )، وفي الحديث الآخر: (أُذِن لي أن أُحدِّثَ عن مَلَكٍ قد مرَقَت رِجلاه الأرضَ السَّابعةَ والعرشُ على مَنْكِبِه وهو يقولُ سُبحانَك أين كُنْتُ وأين تكونُ).
هنالك صفات لحملة عرش الرحمن الخُلقية ومنها الآتي:
ثبُت في الكتاب والسنة أنّ لعرش الرحمن حملة يحملونه، وقد جاء ذكرهم في كتاب الله تعالى في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْما فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)، وفي قوله تعالى: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )، فتلك الآيات كما ذكر ابن تيمية تدل دلالة واضحة على أنّ للعرش حملة يحملونه اليوم ويوم القيامة، وأنّهم ملائكة من خلقه، وكّلهم رب العزة بحمل عرشه، وعددهم يوم القيامة ثمانية، أما عددهم الآن ومن يحمل العرش بعد موتهم فلم تصح في ذلك أية اسانيد، فقيل إنّهم أربعة اليوم ويكونون يوم القيامة ثمانية، وقيل إنّهم ثمانية، وقيل إنّهم ثمانية آلاف، وقيل ثمانية أجزاء كل جزء منهم بعدة الإنس والجن، وقيل ثمانية صفوف.
هنالك صفات عامة لملائكة الرحمن منها:
موسوعة موضوع