"أرجوزة وشْيُ الحُلَل في نظم تَعداد حروفِ حِساب الجُمَّل
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فكثيراً ما كان يشكل علي وعلى بعض الطلبة أثناء المدارسة ما جاء في ختام بعض المنظومات المشهورة من ذكر عدد أبيات النظم أو تاريخ الانتهاء منه بالحروف الأبجدية، كقول العلامة ابن الجزري-رحمه الله- في خاتمة أرجوزته المقدمة في التجويد:
وكقول شيخ مشايخنا حافظ الحكمي-رحمه الله- في خاتمة أرجوزته سلم الوصول:
أَبْيَاتُهَا: يُسْرٌ بِعَدِّ الْجُمَلِ[1] *** تَأْرِيخُهَا: الْغُفْرَانُ[2]، فَافْهَمْ وادع لي
وغيرهم كثير، وهو المسمى عند العلماء بـ:حساب الجمل، والمراد منه: أن لكل حرف من حروف(أبجد، هوز...إلخ) له قيمة عددية معلومة، فيذكر الحرف مرموزا به بدلا منها من باب الاختصار، فأحببت أن أقرب المراد منه بالنظم، ونسأل الله الفتح في الحفظ والفهم:
نص الأرجوزة:
قال محمدٌ هو ابن أحمدا المدنيُّ، القاهري محتِدا الحمدُ لله بغير عَدِّ ثم الصلاةُ والسلامُ أُهْدِي للمصطفى نبيَّنا محمدِ والآلِ والأصحاب طولَ الأبدِ وبعدُ هاكَ -صاحِ- وَشْيَ الحُلَلِ في ذكْرِ تَعدادِ[3]حُروف الجُمَّلِ[4] وأسأل اللهَ عمومَ النَّفْعِ بها العبادَ في جميعَ الصُّقْعِ[5]
نظمتُها بطيبةَ المنورَّهْ وأسأل الله الرضى والمغفرهْ والفوزَ بالجنة في المآبِ دون عقابٍ، وبلا حِسابِ
جدول 1
جدول 2
جدول 3
[1] أي: عدة أبيات المنظومة تساوي مجموع رمز حروف كلمة يسر وفق رموز الحروف الأبجدية المعروفة؛ فالباء بـ10، والسين بـ60، والراء بـ200= مجموعها 270 بيتا، وواضح أن عدد الأبيات في مجموعها 290 بيتا لا 270 بيتا. والناظر في خاتمة الكتاب معارج القبول - ط 1: 2/ 632 يجد أن المؤلف قد نظم الشطر الأول من هذا البيت بأسلوب آخر أكثر وضوحا، حيث جعله هكذا: أبياتها المقصود يسر فاعقل، ويعني بالمقصود: الأبيات التي عرض فيها الأحكام والمسائل، فإذا نحن حذفنا أبيات المقدمة الأولى والأبيات الأخيرة من الخاتمة وهي 20 بيتا، سنجد أن عددها 270 بيتا.
[2] أي مجموع رموز حروف كلمة الغفران؛ فالألف بـ1، واللام بـ30، والغين بـ1000، والفاء بـ80، والراء بـ200، والألف الثانية بـ1، والنون بـ50= مجموعها 1362 هـ، وهو تاريخ نظمها والانتهاء من تسويدها.
[3] بفتح التاء، والكلمات التي على وزن تفعال بكسر التاء قليلة نظمتها في أرجوزة لي بعنوان: قلائد اللآل، وهي منشورة على الألوكة، ولله الحمد.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.